السيد جعفر مرتضى العاملي

92

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

للرسول « صلى الله عليه وآله » ، وإنكار لصدقه فيما يبلغهم إياه . . ثالثاً : إن الظاهر هو أن السبب في اعتبار عدم إبلاغ ولايته « عليه السلام » مساوياً لعدم إبلاغ الرسالة كلها ، هو أن أعمال العباد لا تقبل بدون ولاية الإمام علي « عليه السلام » ، فلو أن أحداً قام ليله ، وصام نهاره ، وحج دهره ، ولم يأت بولاية الإمام علي « عليه السلام » لم بنفعه ذلك كله شيئاً . . كما أن ولايته صلوات الله وسلامه عليه شرط لاكتمال التوحيد ، وفقاً لما روي عن الإمام الرضا « عليه السلام » ، عن آبائه « عليهم السلام » ، عن جبرئيل « عليه السلام » ، عن الله سبحانه وتعالى : « كلمة لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي » . ثم قال الإمام الرضا « عليه السلام » : « بشروطها ، وأنا من شروطها » ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : نقله في مجلة مدينة العلم ، ( السنة الأولى ) ص 415 عن صاحب تاريخ نيسابور ، وعن المناوي في شرح الجامع الصغير ، وهي أيضاً في الصواعق المحرقة ص 122 ، وحلية الأولياء 3 ص 192 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 135 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 1 ص 145 وأمالي الصدوق ص 208 ، وينابيع المودة ص 364 و 385 وقد ذكر قوله « عليه السلام » : وأنا من شروطها ، في الموضع الثاني فقط . والبحار ج 49 ص 123 و 126 و 127 ج 3 ص 7 عن ثواب الأعمال ، ومعاني الأخبار ، وعيون أخبار الرضا « عليه السلام » ، والتوحيد ، والفصول المهمة لابن الصباغ ص 240 ونور الأبصار ص 141 ونقلها في مسند الإمام الرضا ج 1 ص 43 و 44 عن التوحيد ، ومعاني الأخبار ، وكشف الغمة ج 3 ص 98 . وهي موجودة في مراجع كثيرة أخرى . لكن يلاحظ : أن بعض هؤلاء قد حذف قوله « عليه السلام » : « بشروطها ، وأنا من شروطها » ، ولا يخفى السبب في ذلك . وراجع : التوحيد ص 25 وثواب الأعمال للصدوق ص 7 ومعاني الأخبار للصدوق ص 371 وروضة الواعظين للفتال النيسابوري ص 42 والمناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 296 وعوالي اللآلي ج 4 ص 94 ونور البراهين للجزائري ج 1 ص 76 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 235 ومسند الإمام الرضا « عليه السلام » للعطاردي ج 1 ص 44 وراجع : ينابيع المودة ج 3 ص 123 .